مكي بن حموش

5680

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أي : إذا أنتم تخرجون من الأرض . والوقف عند أبي حاتم « 1 » : من الأرض " . أي : دعاكم وأنتم في الأرض ، كما تقول دعوت فلانا من بيته . أي : وهو في بيته « 2 » . والأحسن عند أهل النظر أن تقف على " تخرجون " ، لأن إذا الثانية جواب للأولى على قول الخليل « 3 » وسيبويه « 4 » ، كأنه قال : إذا دعاكم خرجتم « 5 » . ثم قال تعالى : وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : هم عبيد له وملك له ، لا إله إلا هو . كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي : مطيعون . وطاعة الكفار منهم انقيادهم على ما شاء من صحة وسقم وفقر وغنى ، روى الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " كلّ قنوت في القرآن

--> ( 1 ) هو سهل بن محمد السجستاني ، عالم بالقراءات واللغة والشعر . أخذ عن أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي ، وأخذ عنه أبو بكر بن دريد . توفي سنة 248 ه . انظر : غاية النهاية 1 / 320 ، ( 1403 ) ، والتقريب 1 / 337 ( 566 ) . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 561 . ( 3 ) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي ، أستاذ سيبويه ، وأول من وضع العروض ، توفي سنة 170 ه . انظر : نزهة الألباء 45 ( 15 ) ، وجمهرة الأنساب 380 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ( 235 ) ، والتقريب 1 / 228 ( 159 ) . ( 4 ) هو أبو بشر عمرو بن عثمان . إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل والأخفش ، وأخذ عنه قطرب وغيره . أهم كتبه : " الكتاب " . توفي سنه 180 ه . انظر : نزهة الألباء 60 ( 21 ) ، ووفيات الأعيان 3 / 463 ( 504 ) ، وغاية النهاية 1 / 602 ( 2459 ) ، وبغية الوعاة 2 / 229 ، ( 1863 ) . ( 5 ) انظر : القطع والإئتناف 561 ، ومنار الهدى 217 .